ذكر بعض أهل العِلم «أنه كان هناك شخص نكرة خامل الذكر، أراد أن يعرفه الناس ويشتهر بينهم، فما كان منه إلا أن جاء إلى مكة في موسم الحج وهي مزدحمة بالناس، فذهب إلى بئر زمزم وأخذ يقترب منها شيئاً فشيئا حتى وقف عندها وحل عن سراويله فبال فيها!». حال هذا الأعرابي يشبه تماماً حال بعض النكرات خاملي الذِكر الذين يزدحمون في طرقات وسكك وردهات برامج التواصل الاجتماعي في فضاء الإنترنت. فتجد أحدهم يكتب أشياء تستتفهها حتى التافهة! وسواء كان هذا التافه يكتب تحت اسمه وصورته أم أنه شبح لا اسم له ولا صورة، فكلاهما يشرب من المعين ذاته ويكتب من المداد نفسه ويغرف من الفكر الأعرج ذاته. من صفاتهم أنهم كلما كتبوا تعروا أكثر وأكثر، والكل يسدد النظر نحو عوراتهم وهم لا يشعرون! ومن صفاتهم أنهم يعيشون دور العلماء في التوجيه، ودور المسؤولين في حديثهم عن الدولة، ودور النابغة الحاذق في الحوار والنقاش، ودور الأطباء في تشخيص الأمراض والكلام عن العلاج، ودور السياسي المحنك المخضرم في تحليل الواقع والمستجدات السياسية، ودور المفتي في المسائل الفقهية، ودور الموسيقار في الحديث عن الألحان والأغاني، ودور المخرج السينمائي في الحديث عن الأفلام والمسلسلات.. وحدّث ولا حرج! ونحن في الكويت يمتاز بعض النكرات عندنا في التناحر المذهبي، والتناحر الطبقي، وبالذات التناحر السياسي، فالكل في تويتر أبطال سياسة عظماء! يتعلّم منهم نيلسون مانديلا!، إنهم بالونات منتفخة لا يحتوى جوفها إلا على الهواء. في الزمن السابق كان هؤلاء النكرات المحبون للشهرة على الباطل ليس لهم أي بصيص أمل لأن يجدوا أي فرصة غير حقيقية ليظهروا أمام الناس، ولكن في هذا الزمن أتاحت لهم برامج التواصل الاجتماعي منابر إعلامية بالمجان، وما دام أنهم لا يستحون فهم سيبذلون قصارى جهدهم في أن يتعروا أمام الناس ويفعلوا ما فعل ذلك الشخص النكرة لكي يعرفهم الناس.
ذكر بعض أهل العِلم «أنه كان هناك شخص نكرة خامل الذكر، أراد أن يعرفه الناس ويشتهر بينهم، فما كان منه إلا أن جاء إلى مكة في موسم الحج وهي مزدحمة بالناس، فذهب إلى بئر زمزم وأخذ يقترب منها شيئاً فشيئا حتى وقف عندها وحل عن سراويله فبال فيها!». حال هذا الأعرابي يشبه تماماً حال بعض النكرات خاملي الذِكر الذين يزدحمون في طرقات وسكك وردهات برامج التواصل الاجتماعي في فضاء الإنترنت. فتجد أحدهم يكتب أشياء تستتفهها حتى التافهة! وسواء كان هذا التافه يكتب تحت اسمه وصورته أم أنه شبح لا اسم له ولا صورة، فكلاهما يشرب من المعين ذاته ويكتب من المداد نفسه ويغرف من الفكر الأعرج ذاته. من صفاتهم أنهم كلما كتبوا تعروا أكثر وأكثر، والكل يسدد النظر نحو عوراتهم وهم لا يشعرون! ومن صفاتهم أنهم يعيشون دور العلماء في التوجيه، ودور المسؤولين في حديثهم عن الدولة، ودور النابغة الحاذق في الحوار والنقاش، ودور الأطباء في تشخيص الأمراض والكلام عن العلاج، ودور السياسي المحنك المخضرم في تحليل الواقع والمستجدات السياسية، ودور المفتي في المسائل الفقهية، ودور الموسيقار في الحديث عن الألحان والأغاني، ودور المخرج السينمائي في الحديث عن الأفلام والمسلسلات.. وحدّث ولا حرج! ونحن في الكويت يمتاز بعض النكرات عندنا في التناحر المذهبي، والتناحر الطبقي، وبالذات التناحر السياسي، فالكل في تويتر أبطال سياسة عظماء! يتعلّم منهم نيلسون مانديلا!، إنهم بالونات منتفخة لا يحتوى جوفها إلا على الهواء. في الزمن السابق كان هؤلاء النكرات المحبون للشهرة على الباطل ليس لهم أي بصيص أمل لأن يجدوا أي فرصة غير حقيقية ليظهروا أمام الناس، ولكن في هذا الزمن أتاحت لهم برامج التواصل الاجتماعي منابر إعلامية بالمجان، وما دام أنهم لا يستحون فهم سيبذلون قصارى جهدهم في أن يتعروا أمام الناس ويفعلوا ما فعل ذلك الشخص النكرة لكي يعرفهم الناس.
إرسال تعليق