المسلمون والسياسة!..بقلم: دينا الطراح


لا يوجد مجال واحد يتميز فيه المسلمون ببلدانهم!
«نظام عالمي جديد يعني بالضرورة تقوية الهيمنة الغربية على الشعوب المضطهدة وإخضاعها بالقوة» (روبير كاثر)
زيادة سكان العالم، والتطور الهائل في صناعة أسلحة الدمار الفتاكة، وعدم التركيز على الأسباب الاقتصادية والنفعية والسياسية في تنمية الشعوب، ومدى تأثير الديموقراطيات والقوميات والطائفية على انتشار العنف في المجتمع الواحد أو بين البلدان والدول المختلفة، كل ذلك يؤكد أن احتمال حدوث الحروب المحلية الحديثة التي تأخذ شكل الثورات الشعبية وحروب الأنصار وانتشار العنف الدولي، ناهيكم عن أن الشعوب الإسلامية في معظم الدول المسلمة ضعيفة، ولا يوجد مجال واحد يتميز فيه المسلمون ببلدانهم، سواء بالعلم أو الاقتصاد أو السياسة أو الطب أو التسلح... إلخ. ولذلك فإني أجد ما يلي:
المسلمون وأنظمة الحكم: أنظمة الحكم الملكي مستقرة إلى حد ما. أما أنظمة الحكم الجمهورية، فتحتاج إلى تدعيم نظمها الديموقراطية، وتحديد فترات الحكم بعدد سنوات وفترة ولاية رئاسية، وإقصاء المرشح الرئاسي الذي استنفد سنواته من الترشح للمنصب من جديد.
المسلمون والأحزاب: كلما زاد عدد الأحزاب والتيارات الفكرية، زاد الصراع في ما بينها، وقويت الفروق القومية والدينية، وكانت النتائج السلبية لتلك التعددية السياسية أكثر لمحاولة السيطرة على الدولة وكسب الغنائم الذاتية.
المسلمون والاقتصاد: الدول الغربية تعمر أراضيها، وتخلق فرص عمل لمواطنيها عبر الشركات الدولية العملاقة التي تحمي مصالحها القوى الدبلوماسية والعسكرية. أما المسلمون في معظمهم، فدول فقيرة تشعر بعدم الأمان والفوضى، لا تجيد تقديم الخدمات لمواطنيها في التعليم والطب والإسكان والبطالة، الطرق العامة... إلخ، فما بالنا بالوافد إليها؟! وتجد في حوداث الإهمال والكوارث الطبيعية وانتشار الأمراض وتدافع الجهات السياسية والاقتصادية إلى التصادم فرصة لتقليل عدد سكانها وتحسين مستوى المعيشة بدلاً من الإعمار والرخاء والتنمية المستدامة فيها، ولذلك فالأقليات غير المسلمة دائمة التفكير في الهجرة للدول الغربية لهذه الأسباب.
ولذلك، فإني أذكر المسلمين برسولهم صلى الله عليه وسلم الملقب بالصادق الأمين، وأن المؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف. وأذكرهم بقول الله تعالي «إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ».
دينا سامي الطراح
Dinasamialtarrah@hotmail.com

Post a Comment

أحدث أقدم