في حلب:جنود الأسد يحرقون الجثث والعكيدي يتحدث مع "العالم المتحضر"

في حلب:جنود الأسد يحرقون الجثث والعكيدي يتحدث مع "العالم المتحضر"

أورينت نت: حلب | عمار البكور

تباهت صفحات الشبيحة بنشرها صورة على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" كشفت ارتكاب قوات الأسد جريمة عبر حرقها لجثث الثوار الذين ارتقوا في الاشتباكات التي دارت خلال الأيام الماضية في حي جمعية الزهراء ضمن معركة تحرير حلب ولم يستطع الثوار سحب جثثهم، فيما عبر أهالي حلب عن سخطهم من هذا الانتهاك الجديد لقوات النظام وشبهوا بشاعة الجريمة بسلوك تنظيم "داعش".

وأظهرت الصورة شبيح يدخن في وضح النهار في شهر الصيام رمضان، وجثث الشهداء التي قدر عددها بأكثر من 15 أضرمت فيها النيران وهي مكومة فوق بعضها خلفه،

وأدعت صفحات الشبيحة أن الجثث لعناصر من جبهة النصرة فيما أوضحت مصادر عسكرية لأورينت نت أن "الشهداء سوريون من كتائب ثوار الشام، وفيلق الشام، ولواء السلطان مراد، استشهدوا جراء خطأ عسكري أثناء اقتحام حي جمعية الزهراء ليلة الجمعة الماضية من كتلة جامع الرسول الأعظم ومدرسة الطبري، تزامناً مع امتناع مجموعة ثانية عن الاقتحام وفق الخطة العسكرية ما جعل الشهداء محاصرون بالتفاف قوات وشبيحة النظام عليهم وتم قصفهم بالطيران وقنص من حاول الانسحاب منهم".

جريمة بربريةوأثار ارتكاب قوات النظام جريمة حرق الجثث غضب الحلبيين، حيث قال لـ(أورينت نت) عضو الأمانة باتحاد اعلاميي حلب ريبال الزين "من يجرف الجثث بالتركس ليس غريباً عليه أن يحرق الجثث، فالتعامل ما بين داعش والنظام تعدى التنسيق العسكري ووصل لمرحلة توريد آليات جديدة للهمجية والعنف والبربرية" مضيفاً

"عندما يسيطر الثوار على منطقة وفيها جثث لقوات انظام أول إجراء يتخذ هو الاتصال بالهلال الاحمر كي يأتي ويستلم الجثث ليس محبة بالنظام ولكن لأن الثوار يحترمون القوانين الدولية في زمن الحرب بما يخص التعامل مع الجثث والاسرى اضافة لأن ديننا الاسلام علمنا نحترم الانسان ميتا أو حياً". فيما كتب على صفحته الرسمية على "تويتر" العقيد عبد الجبار العكيدي قائد قوات النخبة "عصابة الاجرام الأسدية تحرق جثث الشهداء والغريب أن كل العالم (المتحضر) يسأل حلب عن أسباب التطرف!؟".

أين منظمات حقوق الانسانوتساءل الناشط لؤي أبو الجود عن غياب منظمات حقوق الانسان قائلاً لـ(أورينت نت) : مافعلته قوات الاسد من حرق ليس بجديد وهو تصرف موجود منذ بداية الثورة بحق عناصر الجيش الحر وبحق المدنيين أيضاً، ولكن الجديد هذه المرة هو كشف الجريمة عبر تصويرها وإيصالها للعالم عبر وسائل يديرها مجهولون وهي نفس الالة الاعلامية التي يصدرها داعش ربما ليس بنفس الاشخاص لكن بنفس الفكر الاجرامي، وهذا يؤكد أن النظام وداعش هما وجهان لعملة واحدة وهي القتل والاشهار به"، مضيفاً "لم نسمع صوت المجتمع الدولي والمنادين بحقوق الانسان بما فعله نظام الأسد من احراق للجثث، لكن لو كان هذا الامر ظهر من المعارضة المسلحة أو من فصائل اسلامية لكان جميع اصابع الاتهام والادانة اتجهت نحوه وشهرت به، فجريمة الحرق انتهاك واضح وصريح لحقوق الانسان التي تتدعيّها الامم المتحدة والدول التي تقف الى جانب النظام وتسانده في اجرامه".
النظام وداعش أشقاء

وشبه الناشط الحلبي "يحيى مايو" الجريمة بجرائم داعش وقال لـ(أورينت نت) "جرائم نظام الأسد باتت تراكمية تشبه جرائم شقيقته داعش وأصبح التعبير عن الجريمة أمراً صعباً، وقد بذلنا والكثير من الناشطين جهد لفضحه وتعريته، وسكوت المجتمع الدولي عن تلك الجرائم يعتبر مشاركاً في الجريمة، وللأسف لاتزال القوى صاحبة القرار في المنطقة تتجاهل وتظهر ما يحلو لها، فعند حرق داعش للطيار (معاذ الكساسبة) طبلت ونشرت كافة وسائل الاعلام العربية والدولية الخبر بعين واحدة، وهذه لحسابات سياسية فجرائم الحرب مسموحة لحليفهم نظام الأسد، ولون راية الثوار يستنفرون ويحاسبون عليها".

تزامن ارتكاب قوات النظام جريمة حرق الجثث بعد يوم من اعتماد مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قراراً قدمته دولاً عربية وغربية يدين انتهاك حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية الخطيرة في سوريا، والاستهداف المتعمد للمدنيين من قبل نظام الأسد، وأعمال العنف التي تثير التوترات الطائفية، وانتهاكات القانون الدولي، كما أدان القرار الانتهاكات الجسيمة والمنهجية وواسعة النطاق التي يرتكبها نظام الأسد والشبيحة التابعون له، والمقاتلون الإرهابيون الأجانب خاصة ميليشيات "حزب الله، وعصائب أهل الحق، ولواء أبو الفضل العباس" الإرهابية.

وغضت صفحات الشبيحة التي نشرت الصورة بالتعليقات فمنهم من تباهي وبرر ارتكاب قوات الأسد لجريمة حرق الجثث ومنهم من انتقدها ومن بعض التعليقات التي كتبت "يالطيف شو هل منظر والله صارت الغابة والوحوش ارحم على بعض من البشر، ليش هيك صار يارب ارفع عن سوريا البلاء"، ومنها " تعيبون على داعش الاٍرهاب والاجرام وأنتم أشد فتكا وإجراما ووحشية وقسوة"، وكتب آخر "شو الفرق بين المسلحين و داعش و جيشنا بهيك تصرف؟! طلعو نفس الشي! كنا عم نعيب على داعش انو بيحرقو الناس بمونتاج عالي....ما شاء الله طلع في عنا نفس المواهب! يا عيب الشوم".
ومن التعليقات التي بررت الجريمة "حلو كتير هالمنظر بضل احلا من حرق الناس حية ودبحن وتعذيبن هنن وعايشين بكفي انو هدول موتا احسن ماضل جثثن وياكل منها الحيوانات" ومنها "الصورة قاسية وهي المرة اﻷولى التي يحرق فيها جيشنا تلك الجراثيم واﻷوساخ الوهابية ولكن المسلحين يقترفون ماهو أفظع من ذلك لترويعنا ويجب الرد عليهم بلغة يفهمونها"، وعلق أيضا " يلي عم يستنكر الحرق منقله للضرورة احكام نحن بحالة حرب بدكم يندفنو بمقابر جماعية مشان يطلعوهم بعد فترة عأساس مدنيين؟ أو يندفنو بالحدايق وياخدو هالفراغ الباقي يلي عم يندفن فيه الاطفال والشيوخ ؟؟ كانو يبقو هالمجرمين ببلادهم و ضيعهم و يحترمو حياتهم بس هنن اختارو هالمصير".

ونشرت صفحات الشبيحة 20 اسماً (من الشهداء الثوار) في حي جمعية الزهراء وهم : أحمد سالم، عبدو عفيفة، أحمد محمود مصطفى، جمال أبو صعب، مصطفى الخطيب، عبد الله خالد الرماح، محمود حسن خير، همام عبد الله قاسم، رياض عبيد، حسام خلف، مصطفى أحمد عبد الباقي، صالح بركات، أبو قصي، عبادة أبو ليث، أبو وليد نور، خالد محمد جنتو، همام جهاد الحجي، أبو بلال الحموي، أبو عبد الله الحمصي، عبد الرحمن طاهر.

6/7/2015

Post a Comment

أحدث أقدم